

الحزبية الأردنية ، إستراتيجية وطنية ورؤية مستقبلية التحديث السياسي مشروع دولة ومستقبل أجيال
الدكتور أحمد الشناق
عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية
نقد أداء الحكومات والمؤسسات يهدف إلى تصويب السياسات ولتحسين القرارات
والحزبية البرامجية الحقيقية تقدم حلول وبدائل بعقل وخُلق وعلى مبدأ ديمقراطي وقيم ديمقراطية بمنطلق المصلحة الوطنية الأردنية في إطار الدولة الأردنية
حلول تنطلق من حقائق وواقع أردني ، ووفق اليات قابلة للتطبيق والتنفيذ
الحزبية الأردنية كإستراتيجة وطنية ورؤية مستقبلية
{ الحزبية بين المصطلح والمفهوم }
الحزبية هي آليات في هيكيلية الدولة ، لتعمل وفق منهج الدولة بما يحقق غايات وأهداف الدولة والتي بجوهرها خدمة المجتمع بما يحقق الرفاه والكرامة للمواطنيين
الحزبية في الأردن : وفق التحديث السياسي الذي اعتمد الحزبية كنمط في إدارة شؤون الدولة بإعتماد القوائم الحزبية في قانون الإنتخاب وصولاً إلى الحكومات الحزبية البرلمانية بنسبة ٦٥٪ من مقاعد البرلمان أن تكون حزبية، لقد أصبح من الضرورة توضيح الحزبية كمصطلح ومفهوم :
مفهوم الحزبية ونمطها وفق أهداف التحديث السياسي للدولة الوطنية الأردنية الحديثة بإعتماد الحزبية البرامجية في إدارة شؤونها من خلال الإنتخابات البرلمانية ، أصبح تعريف الحزب ونمطه على أنه آلية برامجية إنتخابية بين الشعب وصولاً للبرلمان ، بهدف التطوير على العملية الإنتخابية بدلاً من الإنتخاب الفردي لشخص بعينه إلى انتخاب برنامج ، وهذا البرنامج سيطبق من خلال حكومة الأغلبية بحزب أو إئتلاف أحزاب ، وبذلك تكون السياسات الحكومية قد جاءت بإرادة شعبية من خلال عملية إنتخابية ، والأقلية الحزبية أو أحزاب في البرلمان تقوم بدور حكومة الظل المعارضة لسياسات حكومة الاغلبية ، سعياً للفوز بإنتخابات قادمة بأغلبية المقاعد لتشكيل حكومة الاغلبية ، وهذا ما يطلق عليه التداول الديمقراطي للسلطة التنفيذية ، وبما يحقق الهدف من دورية الإنتخاب
{ شكل الحزبية ونمطها }
الحزبية أنماط ، منها التكتلية الشمولية القائمة على العضوية لبناء عقيدة ” ما ” وبما ينعكس على سلوك أفراد التنظيم ، وبما يسمى التكتل العضوي ( التكتل الشمولي )
وهناك نمط حزبية المؤازرة ، بمعنى حزب برامج يسعى لمؤازرة الناخببن لبرنامجه في عملية إنتخابية وصولاً للبرلمان وتشكيل الحكومة وفق مؤازرة الناخبين لهذا البرنامج .
ما هو النمط المطلوب في الأردن ؟
نمط الحزبية يتوجب أن ينطلق من قواعد الدستور ومن طبيعة النظام السياسي للدولة . وعليه :
نظام الحكم في الأردن ( نيابي ملكي وراثي ) إذاً نمط الحزبية الأردنية وشكلها { حزبية برلمانية ملكية }
بمعنى أن الحزب ( آلية برامجية إنتخابية وصولاً للبرلمان ) إذاً حزبية مؤازرة وليس حزبية تكتلية شمولية التي تحكم في دول شمولية والحزب الأوحد وفق عقيدته السياسية .
حزبية الموازرة هي التي سادت في الدول الديمقراطية الحديثة وصنعت رفاه وكرامة لشعوبها
حزبية المؤازرة ، هي حزبية التعددية وترجمتها على أرض الواقع السياسي الأغلبية والأقلية في برلمان ، ومن يقرر استمرارية هذا الحزب أو ذاك هو الشعب ، وكثير من أحزاب أغلبية في موقع السلطة التنفيذية إختفت من حياة الدول سياسياً ، والدستور الأردني من أوفى الدساتير لحقوق المواطنيين في تشكيل الأحزاب ، وفق ما جاء بالمادة ١٦ من الدستور :
٢- للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور
٣- ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية ومراقبة مواردها المالية
الحزبية الأردنية حق دستوري أصيل وحدد الدستور للمشرع الأردني بأن القانون ينص صراحة على طريقة تأليف الحزب والرقابة فقط على موارده المالية
هل من إشكالية في العمل الحزبي في الأردن ؟
وهل فعلياً تم ترجمة التحديث السياسي لمستقبل الأردن السياسي حكومة وبرلمان ؟
وهل التحديث السياسي الذي جاء بإرادة الملك الوطنية السياسية ، هل هذه الإرادة الملكية التقت فعلياً مع الإرادة الشعبية والقواعد الإجتماعية في كافة مناطق المملكة ؟
التحديث السياسي مشروع دولة ومستقبل وطن وأجيال ، وما هو المطلوب لإنقاذ التحديث السياسي بمشروع الدولة الوطنية الأردنية الديمقراطية الحديثة ؟
المقال القادم ، التحديث السياسي، إشكاليات ومعيقات وعقبات
المصدر




