أخبار

الأورومتوسطي .. بحث إسرائيل عن جثة أسيرها الأخير لا يبرر نبش القبور والمساس بكرامة الموتى


#سواليف

عبر المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء عمليات #نبش_القبور الواسعة التي يجريها #الجيش_الإسرائيلي شرقي مدينة #غزة، بحجة البحث عن #جثة آخر #الأسرى الإسرائيليين في القطاع، مشددًا على أن هذه الذريعة لا تمنح أي مبرر للمساس بحرمة #الموتى_الفلسطينيين أو العبث بقبورهم أو رفاتهم، وأن أي أعمال بحث يجب أن تُقيد بأضيق نطاق ممكن وبضمانات إنسانية صارمة وتحت إشراف دولي محايد.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن إسرائيل عملت خلال العامين الماضيين بشكل منهجي على #تدمير_المقابر في قطاع غزة ونبش القبور وتخريبها، والعبث بالجثامين والتمثيل بها، وسلب عشرات منها.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنه تابع تقارير موثّقة عن نبش الجيش الإسرائيلي نحو 200 قبر في إحدى المقابر بحي الشجاعية قرب ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وإن عمليات فتح القبور ما تزال مستمرة، دون توفر أي معلومات مستقلة أو ترتيبات تحقق محايدة بشأن ما إذا كانت عمليات الفحص تُجرى في المكان، أو ما إذا كان يرافقها سلب للجثامين أو نقلها إلى مواقع أخرى، وهو ما يضاعف خطورة الانتهاكات المحتملة ويقوّض أي ادعاء بالضرورة أو الانضباط في تنفيذ عمليات البحث، لا سيما في ضوء النمط الموثّق لإسرائيل في استهداف المقابر في غزة عبر التدمير والتجريف والعبث بالرفات وسلب الجثامين.

  • 6976f71b4c59b741eb158753

اتساع نطاق فتح القبور واستمرار العمليات في ظل غياب أي جهة فلسطينية أو دولية محايدة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يفتح الباب أمام تجاوز حدود البحث عن جثمان محدد ويضاعف مخاطر انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى   

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أن اتساع نطاق فتح القبور واستمرار العمليات في ظل غياب أي جهة فلسطينية أو دولية محايدة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يفتح الباب أمام تجاوز حدود البحث عن جثمان محدد ويضاعف مخاطر انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى، بما في ذلك سلب الجثامين أو نقلها أو العبث بها دون أثر قابل للتتبع. ونبه إلى أن هذه الممارسات لا تمس كرامة الموتى فحسب، بل تُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلاتهم عبر إبقائهم في حالة شك دائم حول مصير رفات ذويهم ومواقع دفنهم، وحرمانهم من أي ضمانة تحقق أو معلومة رسمية، بما يشكل تعذيبًا قاسيًا بحق ذوي المتوفين.

وذكّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي دمر 21 مقبرة من أصل 60 في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، وعمل بشكل منهجي على تخريب ونبش المقابر في جميع المناطق التي نفذ فيها توغلات برية، وشمل ذلك تجريف القبور واستخراج الرفات وسحقها بالآليات العسكرية، بما أدى مرارًا إلى اختلاط واختفاء رفات الموتى وتضرر القبور المجاورة لمواقع الحفر.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنه، على سبيل المثال، تلقى في 25 ديسمبر/كانون أول 2024 عدة إفادات بتجريف الجيش الإسرائيلي مقبرة (بيت حانون) شمالي قطاع غزة وتخريب قبور بداخلها، حيث جرى رصد عمليات حفر في قبور محددة داخل المقبرة، وإخراج جثامين من دفنوا حديثًا وسلبها، في وقت اختلطت ما تبقى من الجثامين ببعضها البعض بحيث يصعب التعرف على أي منها، جراء عمليات التجريف والحفر.

وفي المدة من 17 إلى 20 ديسمبر/كانون أول 2024، اقتحم الجيش الإسرائيلي مقبرة “الشيخ شعبان” في منطقة ميدان فلسطين بمدينة غزة، وجرف عشرات القبور فيها ودهس جثامين الموتى. وفي 20 ديسمبر/كانون أول 2024، عاين فريق المرصد الأورومتوسطي عمليات تدمير وتخريب واسعة مارسها الجيش الإسرائيلي في مقبرة تبعد نحو 1.7 كيلومتر شرقي الجزء الأوسط من خان يونس جنوبي قطاع غزة، شملت نبش القبور في مساحة تبلغ حوالي 2,500 متر مربع. ومطلع الشهر ذاته، كُشف عن اقتحام الجيش الإسرائيلي مقبرة “الفالوجا” في جباليا شمالي قطاع غزة وإحداث دمار كبير فيها، بما في ذلك تخريب قبور وشواهد وسلب بعض الجثامين.

وطالت الهجمات التي وثّقها فريق المرصد الأورومتوسطي مقابر “علي بن مروان” و”الشيخ رضوان” و”الشهداء/المقبرة الشرقية” و”المقبرة التونسية”، إضافة إلى مقبرة “كنيسة القديس برفيريوس”، وجميعها تقع في مدينة غزة وشمالها، إلى جانب مقبرة “الشهداء” في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ومقبرة خان يونس المركزية في الحي النمساوي، ما أدى إلى تخريب وتحطيم عشرات القبور فيها، والاعتداء على كرامة الموتى، وإحداث حفر كبيرة تبتلع عشرات القبور وتتسبب في اختلاط واختفاء رفات الموتى، وتضرر القبور المجاورة لمواقع الحفر.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه، وفق توثيقه على مدار الأشهر الماضية، فإن إسرائيل تنتهك بشكل منهجي حرمة الأموات ومقابرهم، وتخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب التي توجب حماية المقابر أثناء النزاعات المسلحة، ومعاملة جثامين الموتى باحترام، وصون قبورهم ومنع التمثيل بالجثامين أو العبث بها.

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن أي عمليات بحث إسرائيلية عن جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة لا تمنح مبررًا لانتهاك حرمة الموتى الفلسطينيين أو نبش المقابر الفلسطينية، مؤكدًا أن احترام كرامة الموتى واجب دون تمييز، وأن العبث بالرفات أو أماكن الدفن محظور. وذكّر بأن القانون الدولي الإنساني يحظر سلب جثامين القتلى، وبأن الاعتداء على الكرامة والمعاملة المهينة، بما يشمل الموتى، يعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالب المرصد الأورومتوسطي بوقف عمليات نبش القبور وتجريفها فورًا، وعدم تنفيذ أي إجراءات بحث بشكل أحادي، وضمان أن يخضع أي ادعاء بالبحث لقيود صارمة ومكتوبة وعلنية تتضمن تحديد نطاق العمليات بدقة وبأقل تدخل ممكن، وبحضور جهة محايدة مختصة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع توثيق كامل لكل عملية فتح قبر وتحديد القبور المستهدفة وإحداثياتها، ومنع نقل أي رفات إلى خارج القطاع، وإعادة الدفن في الموقع ذاته دون أي تغيير، وإعادة تأهيل المقابر المتضررة بما يصون حرمة الموتى وحقوق عائلاتهم.

كما شدد على ضرورة اضطلاع المحكمة الجنائية الدولية ولجان التحقيق الأممية المختصة بدورها في التحقيق بالتدمير المنهجي للمقابر الفلسطينية وسلب الجثامين ضمن ملفات التحقيق في الجرائم التي تركبها إسرائيل في قطاع غزة، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب وصون حرمة الموتى وكرامتهم.



المصدر

السابق
زامير : لا أعرف موعد الضربة الأمريكية على إيران فكل شيء في رأس ترامب
التالي
مقطع فيديو فضيحة علاء وزوجته كامل 2026 بدون حذف