

خضرة سبلنا وشحبار المحصول
د. حسام العودات
لم تدم فرحة جدتي آمنة شتيوي الرشدان طويلا ، فهدف قريبها نزار الذي تهادى كل الفريق في صنعه ، قد تبدد بأهداف الجزائر ، وها هم شهداؤها المليون قد غسلوا أدران المقاصل بمناديل الغبطة أمام الشاشات ، وبعرق لاعبيهم تحت قمصان النصر ، وقد أدك غدر الركنيات ضجر المرمى ، وسكونا يسبق عاصفة الزلات
من أودى بربيع الأسماء وقد هجرنا وثير الفراش لصحوة الأثير ؟
درعك يا أبا ليلى لم يحتمل رشقات الرماح رغم بسالتك ، بينما خشي مدرب الأشقاء على حارس مرماه من تقرحات الفراش حين غابت أقدامنا عن دك الحصون .
فرحي مثل سنابلنا وقد أينعت خضرة بزلال السماء ، لكن العابثين أوقدوا السهل ، فتوشحت سجادة الأرض بالسواد .
نسينا همومنا وبؤسنا في انتظار البشائر ، لكن الثلج يسقط على شعرنا دوما قبل الأوان .
يالهذا القلب الذي أحزنه ميتة البحر عندنا ، وعقبة الشاطىء في الجنوب ، قدرك الا يدرك السرور عندنا حنجرة البلوغ ، ولم تشفع لحمرة السهر في الأحداق طابات الفيفا ولا صافررات الختام
المصدر




