
#سواليف
أفادت مصادر متطابقة لـ”قدس برس” بأن “منظمة المطبخ العالمي” أغلقت بشكل نهائي نقطة توزيع الوجبات الغذائية في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ويأتي ذلك بعد أن أنهت المنظمة، أمس الاثنين (22 من يونيو الجاري)، عقود 150 متطوعًا كانوا يعملون في المطبخ، وذلك في إطار تقليص متواصل لأنشطة المنظمة داخل القطاع.
وسبق هذا الإجراء قيام المنظمة بإنهاء عقود مئات المتطوعين في نقاط التشغيل التابعة لها في دير البلح ومدينة غزة، ما يشير إلى تراجع كبير في حجم عملياتها الإغاثية. وبإغلاق مطبخ خان يونس، تكون المنظمة قد أنهت عمليًا معظم أنشطتها الميدانية في قطاع غزة، مع الإبقاء على عدد محدود من العاملين في مهام الإشراف والمتابعة.
وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة كانت قد أنهت في منتصف أيار/مايو الماضي عقود 400 متطوع في النقطة المركزية التابعة لها في دير البلح وسط القطاع، كما أنهت مطلع الشهر الجاري عقود 100 متطوع آخر من العاملين في نقطة التوزيع بمدينة غزة.
وتُعد “منظمة المطبخ العالمي” من أبرز المؤسسات الإغاثية التي عملت في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023، حيث قدمت خلال فترة نشاطها الممتدة لنحو 30 شهرًا أكثر من 360 مليون وجبة ساخنة للنازحين والمرضى والجرحى والعاملين في المستشفيات والمرافق الخدمية الأساسية في القطاع.
وشهدت المنظمة ذروة عملها خلال فترة المجاعة التي شهدها القطاع بين نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ رفعت قدرتها الإنتاجية إلى نحو مليون وجبة يوميًا، مساهمة بأكثر من 60% من إجمالي النشاط الإغاثي الغذائي، ومتجاوزة إنتاج أكثر من 182 مطبخًا مجتمعيًا كانت تعمل في مختلف مناطق قطاع غزة.
وتعتمد المنظمة على نموذج “فلسطينيون يطعمون فلسطينيين”، من خلال تشغيل مئات الغزيين عبر عقود عمل مؤقتة لإدارة المطابخ الميدانية التابعة لها.
وتدير المنظمة أكثر من 60 مطبخًا مجتمعيًا موزعة في مختلف مناطق القطاع، وتشكل الوجبات الساخنة التي تقدمها أحد أهم برامج الإغاثة الغذائية، بمتوسط يتراوح بين نصف مليون ومليون وجبة يوميًا، وتعتمد عليها شريحة واسعة من الأسر لتأمين الحد الأدنى من الغذاء في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر




