

الدولة الأردنية وتحدي المليون !
الدكتور أحمد الشناق
إنطلاقاً من المصلحة الوطنية ومصالح الدولة الاردنية العليا وحماية الإستقرار الإجتماعي والسياسي في مستقبل البلاد ، نؤكد على تحديات قائمة وقادمة وحلول مقترحة لتجنب هزات إجتماعية وسياسية ، مما يتطلب مواجهتها بخطة وطنية واضحة الآليات والأهداف وبتفكير غير تقليدي .
التحديات :
- ما أُعلن أن يصل عمر المواطن إلى ٧٣ سنة ليكون له فرصة عمل في القطاع العام ، وأن القطاع العام يستوعب سنوياً ما يقرب من سبعة آلاف وظيفة ، وعلى ضوء ذلك ، عدد المعطلين عن العمل من خريجي الجامعات والمعاهد يتجاوز نصف مليون ، وسنوياً يقترب عدد الخريحين من ٥٠ الف ، وهذا يعني خلال سنوات قليلة سيصل عدد المعطلين إلى مليون ما عدا المعطلين عن عمل دون التعليم الجامعي .
- ثلث سكان الأردن إلى ما يقرب من ٤٠٪ دون خط الفقر
- الأردن أمام تحدي إجتماعي ما يقرب من خمسة ملايين مواطن ، سيضع الدولة في مواجهة مطلب
” حقي أعيش بكرامة ” وهو ما لا يمكن مواجهته أمنياً أو سياسياً ! فالبطالة والفقر محرك لتململ إجتماعي يصعب السيطرة عليه كمرجل يغلي داخل المجتمع ، والتحدي أمام الدولة الأردنية ، هو تحدي إقتصادي
هل من حلول أمام الدولة الأردنية ؟
الحلول المقترحة نحو إنطلاقة إقتصادية بالإعتماد على الذات وعدم الإرتهان للقروض والمساعدات والمنح ، وهذه الحلول قابلة للتنفيذ الفوري : - إعادة هيكلة الوزارات والهيئات والمؤسسات ، دمجاً والغاءاً ، بما يوفر مئات الملايين
- تقليص عدد الوزارات بما لا يتجاوز العشرين ، وإعادة النظر في آلية إختيار الوزراء ، بإعلان كل وزير خطته وفق اليات قابلة للتنفيذ ومعلنه للشعب ، وأن يتحمل رئيس الوزراء مسؤولية التنسيب بأسماء الوزراء ، ومحاسبته ، وإنهاء ظاهرة التعديلات الوزارية ، كإجهاضات متكررة في تشكيل الحكومات .
- تحديد سقف للرواتب في كافة مؤسسات وهيئات ومجالس الإدارات ، وإنها ظاهرة طبقية الرواتب في الدولة الأردنية
- تقديم خريطة جغرافية حقيقية وبشفافية للثروات الطبيعية والموارد في البلاد ، وآليات إستغلالها وفق مشروع إقتصادي وطني إنتاجي بإقامة الصناعات التحويلية وعدم تصديرها كمواد خام .، وهي ثروات قادرة علي النهوض الإقتصادي بتحقيق نمو إقتصادي ورفع الناتج المحلي
- فتح ملف الطاقة بشفافية وعقود الإنتاج ، وإعادة هيكلة هذا القطاع بأفق وطني بما يخدم الصناعة والزراعة والسياحة والمياه والنقل وجيب المواطن
- إعادة النظر بضريبة المبيعات تخفيضاً
- تفعيل دور الدبلوماسية الإقتصادية ، والسعي لإيجاد الصناعات التجميعية في الأردن في اتقافيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وتركيا
- تبني مشروع زراعي وطني بإستصلاح الأراضي لملايين الدونمات معطلة عن رفد الإقتصاد الوطني والبدء بتشكيل جمعيات تعاونية زراعية بأسس حديثة وهذا المشروع يستوعب مئات الألاف من المعطلين عن عمل ، وتبني مزروعات على المياه الخضراء التي تغطي مساحات واسعة من أراضي المملكة
- فتح ملف المياه بشفافية ، والبدء بإستخراج المياه تحت طبقة الصخر الرملي وهي تكفى الأردن لمئات السنين
- في مجال الخدمات الصحية تفعيل دور المجلس الصحي العالي لتقديم خدمات صحية بنوعية وآلية تليق بكرامة المواطن الأردني وبما يوازي التطور الطبي في الأردن ، وإنهاء ظاهرة القرار الفردي والإجتهاد الفردي بما يتعلق بحياة المواطنين ، من خلال الشراكة مابين وزارة الصحة والخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص ، وفق مهام مجلس الصحي العالي وإعداد خريطة جغرافية سكانية لتقديم الخدمات بنوعية وعدالة ومعيار موحد لكافة مناطق المملكة
- إلزامية تعليم صفوف الروضة في مدراس التربية والتعليم بما يخفف على الأسر ويفتح ابواب فرص عمل الآلاف من المعطلين عن عمل من خريجي الجامعات والمعاهد
- إن الواجب الوطني في مواجهة التحديات يقتضي تقديم الحلول والبدائل ، وعدم التوقف عند التشخيص لهذه التحديات التي يتفق الجميع على تشخيص واقع حالها .
- هل تفتح الحكومة أبوابها لحوار السياسات على مستوى وطني وتحريك الطاقات والكفاءات الأردنية بأفق وطني بعيداً عن صندوق الأسماء المغلق ، لإيجاد الحلول وتجاوز تحديات قائمة وقادمة قد تهز قواعد الدولة الإجتماعية والسياسية ؟
- هل للحكومة أن تتوقف عن ذرائعية الحكومات الموروثة بأن الأردن فقير وشحيح الموارد ، لترسيخ نهج سوء إدارة الموارد في أداء الحكومات ؟
- هل للحكومات الأردنية ، أن تتوقف عن إدارة شؤون البلاد كإدارة بنكية مالية ؟ وهل للحكومات إعتماد نهج إقتصادي وإقامة المشاريع الكبرى بالإستغلال والإستثمار في الثروات الأردنية بأفق التفكير الوطني والغير تقليدي ؟
المصدر




