

#سواليف
قال مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية. ، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة ممنهجة تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من القدرة على الدفاع عن أنفسهم، في الوقت الذي توفر فيه الدعم والحماية لمجموعات مسلحة وصفها بـ”العصابات العميلة”، معتبراً أن هذه السياسة تأتي في إطار مخطط أوسع لإحكام السيطرة على الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضح البرغوثي أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لم يعد يقتصر على أعمال فردية، بل بات يأخذ طابعاً منظماً يستهدف القرى والبلدات الفلسطينية من خلال حرق المنازل والمركبات والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال ومشاركة في بعض الحالات.
وأضاف أن الاحتلال يعمل على منع الفلسطينيين من تشكيل وسائل الحماية الذاتية أو التصدي للاعتداءات المتكررة، بينما يسمح للمستوطنين بحمل السلاح والتحرك بحرية، الأمر الذي يخلق واقعاً غير متكافئ ويعرض التجمعات الفلسطينية لمزيد من المخاطر. وأشار إلى أن الهدف من هذه الممارسات هو دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم وتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأكد البرغوثي أن ما يجري يمثل شكلاً من أشكال التطهير العرقي الهادف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين، محذراً من أن استمرار الاعتداءات وسياسات العقاب الجماعي سيؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بأرضه وحقوقه الوطنية رغم الضغوط المتصاعدة، داعياً إلى تعزيز صمود المواطنين وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة مخططات الاحتلال والاستيطان، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات متواصلة.
وقال البرغوثي إن الاحتلال يسعى إلى خلق بدائل محلية مرتبطة به أمنياً وسياسياً، بهدف إضعاف المجتمع الفلسطيني وتجريده من أدوات الدفاع عن نفسه، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو ثنيهم عن مواصلة نضالهم من أجل الحرية والاستقلال.
المصدر



