
#سواليف
كشف مدير عام “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، عن إحصائيات وصفها بالكوارثية والمروعة، تعكس ما اعتبره تنصلاً إسرائيلياً منظماً من تفاهمات التهدئة، مؤكداً أن حرب الإبادة والتجويع والتضييق على المدنيين لم تتوقف، وأن خروقات وقف إطلاق النار استُخدمت كأداة لتشديد الحصار واستنزاف أكثر من مليوني فلسطيني.
وأوضح الثوابتة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أنه خلال 245 يوماً من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وحتى تاريخ 15 يونيو 2026 الحالي، سجّل المكتب الإعلامي الحكومي ارتكاب الاحتلال 3269 خرقاً عسكرياً وميدانياً.
وأشار إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء نحو 1000 شهيد، وإصابة أكثر من 3140 مواطناً بجراح مختلفة، إضافة إلى اعتقال 82 مواطناً، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً على عدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق واستمرار ما وصفه بالمجازر في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وعلى الصعيد الإنساني والاقتصادي، بيّن الثوابتة أن الخروقات شملت تعطيل إدخال المساعدات الإغاثية والسلع الأساسية عبر إبقاء المعابر مغلقة أو تعمل بقدرة محدودة، مشيراً إلى أنه كان يفترض دخول نحو 147 ألف شاحنة مساعدات وبضائع بموجب الاتفاق، إلا أن ما دخل فعلياً لم يتجاوز 52,740 شاحنة، بنسبة التزام لم تتعدَّ 36%.
وأكد أن هذا المنع أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وتفشي الجوع، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، إضافة إلى تدهور واسع في الأوضاع المعيشية للسكان.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال أعاق حركة السفر والتنقل بشكل كبير، حيث سُمح بسفر 6845 مسافراً فقط من أصل 19,600 كان يفترض خروجهم وفقاً للاتفاق، بنسبة التزام بلغت 35% فقط، ما حرم آلاف الجرحى والمرضى والطلبة وأصحاب الإقامات من حقهم في العلاج والتعليم والتنقل.
وحذر الثوابتة من تداعيات أزمة نقص الوقود وإغلاق المعابر، مشيراً إلى أنها تسببت في شلل متزايد للمرافق الحيوية، خصوصاً المستشفيات ومنظومات المياه والصرف الصحي، بما يهدد حياة السكان بشكل مباشر.
وقال إن المستشفيات تعتمد بشكل أساسي على الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية وأجهزة العناية المركزة وغرف العمليات وحضانات الأطفال ومحطات الأكسجين، إلا أن منع إدخال الكميات اللازمة جعلها تعمل بقدرات محدودة جداً، وبعضها مهدد بالتوقف الكامل.
وعلى الصعيد البيئي، أكد أن شح الوقود أدى إلى تقليص ساعات تشغيل محطات ضخ المياه وتحليتها، ما تسبب في انخفاض حاد في كميات المياه الصالحة للشرب، بالتزامن مع تعطل أجزاء واسعة من منظومة الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى تسرب المياه العادمة وتلوث البيئة وارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
واعتبر مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن حرمان قطاع غزة من الوقود والكهرباء والمياه النظيفة والرعاية الصحية يمثل سياسة “عقاب جماعي” محظورة بموجب القوانين الدولية، وتهدف إلى مضاعفة حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحرب والحصار.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر




