أخبار

خالد عياصرة يكتب .. قضية ” العم ” أحمد حسن الزعبي

#سواليف

قضية ” العم ” #أحمد_حسن_الزعبي

#خالد_عياصرة

وكأننا نعرف بعض منذ عُمر آخر أو في عالم موازي، لم يكن اللقاء الأول عابراً، بل كان صاخباً، مدوياً، هكذا تشابكت طرقنا.

  • aeae4d57 3926 4fba bde5 4aad9cf4e84b

وتمر السنوات، بدأ التفكير في السفر إلى بلاد غريبة احببتها فيما بعد، بعد حصار دام أحاط بكل شيء، احتجت الزعبي حينها، قلت له بما افكر، لكنه قال: تريث قبل ما تقرر هيك خطوة !

احتجت أوراق معينة لأحد السفارات، تدعم خطوتي، تكفل بها الزعبي، كُتبت وخُتمت، وحملها شخصيا حيث مقهى ” ركوة عرب ” بعدها بأشهر كنت أودع بعض مني ومن أحلامي هنا، للبحث عن شيء آخر بعيد هناك !

أحمد الذي بكى صمتًا برحيل أمه وبكى صمتا برحيل أمي، وبكينا سويًا برحيلنا، فلا عاد الراحلون، ولا ذهبنا نحن !

أتدرون، هذا عالم صغير، مشردون نحن فيه، أصابنا الظلم من كل خاصرة، اختلفنا مع أحمد إبان قضية ناهض حتر – رحمه الله – كان الخلاف لعبة خطرة جداً، آراء بسيطة نريد منها ترد بعضنا إلى حده فلا يتخطاه، ارتداد مُحب لأننا نريدهم بيننا، نختلف حتى نتصالح، نصرخ حتى نضحك، ارتداد بقاء لا رحيل دون عودة منه، ارتداد يعطينا الحق في الاختلاف حتى لا يسبقنا الآخرون اليه، فيصير وحيداً امامهم، يستغلون المشهد نكون فيه ” نحن الأغبياء ” شركاء في الدم على درجات ” العدل ” المستباح، هذه باختصار قصة ناهض حتر مع أحمد حسن الزعبي ومعنا جميعاً، ناهض الذي قتل غيلة لأسباب عديدة لا تتعلق بما كنا نكتب بقدر ما تتعلق بما كان البعض يفكر، لكن أوهام الطرف الآخر تحولت فجأة إلى الفعل يهددهم حسب فهمهم.

ذاتهم هم يريدون اليوم منا أن نخطئ الخطأ حتى يتحول إلى خطيئة دموية، يريدون الاستفراد بأحمد و ركبه، كما استفردوا بناهض وركبه، في قضية ناهض كان القتل مباشراً محددًا، أما في قضية الزعبي القتل بطيء وشامل !

لتتوسع الدائرة، القضية ليست أحمد حسن الزعبي، بل قانون الجرائم الإلكترونية بذاته ومشروعيته، القضية ليست أحمد حسن الزعبي بل المعتقلون كلهم جراء هذه القوانين، القضية حرية وإرادة حقيقية لإصلاح الدولة، القضية وطن نحتاجه سليمًا لا على السرير، القضية ليست عفو خاص ” محدد ” بل عفو خاص شامل عن كل معتقلي ” الكلمة ” و ” الرأي ” عفو لا يجرؤ رئيس الوزراء اساساً على ” رفعه ” لكن جلالة الملك وحده من يقدر عليه !

في بلادنا نعاني من ندرة الكتاب، ربما كل عشر سنوات يجود علينا الزمن حاملا أحدهم ليقدمه، أحمد من هذه النوعية، من النادر أن يتكرر بهذا الشكل، يحرث الأرض ويزرع القمح، يبكي كالأطفال، ينفث دخانه كعجائز، يكتب ويتحدث بلسان أردني مبين.

نعم الحرية لكل المعتقلين وأحمد حسن الزعبي من ضمنهم!

احيانا اقول: الصراع مع الصحفي او الكاتب دومًا خاسر حتى وإن كان المصير السجن، في حالة أحمد حسن الزعبي، السجن يعني حياة وإن أنكرنا نحن ذلك، هناك لابد للحسابات أن تعاد وتفعل، شخصيات وحكايات وتفاصيل جديدة للكتابة عن ذلك العالم وأبوابه المغلقة، حكايات لا تنتهي عن الظلم و الجوع و الفساد و الاحلام والاجرام، هناك الجميع سواء تماما مثل الإحرام في الحج أو كفن القبر، هناك يمكن بناء نظرة حقيقية عن الدولة – المجتمع حيث تجده كاملاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مجتمع عادل، هناك يمكن استخدام ” ادب السجون ” لرواية الحقيقة من شاهد عليها، تماما مثل روايات وحكايات أصحاب البسطات البسطاء الذي يحكون حقيقة الأردن النقي .

نحن أبناء هذه الأرض من حزب: ” يعشقون الوردَ لكن.. يعشقون الأرضَ أكثرْ “


Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

أرجو أن تقوم بإغلاق حاجب الإعلانات