أخبار

عدنان الروسان .. أمريكا توقّع صك النصر لإيران وتترك إسرائيل في العراء!

أمريكا توقّع صك النصر لإيران وتترك إسرائيل في العراء!

كيف حوّل ترامب إسرائيل إلى “فأر جريح” بصفقة إيران التاريخية

#عدنان_الروسان

سقطت الأقنعة على غير توقع وتغيرت قواعد اللعبة دفعة واحدة؛ فبينما كانت تل أبيب تنتظر الضوء الأخضر لضرب طهران، باغت دونالد ترامب العالم بتوقيع وثيقة تفاهم تاريخية مع الإيرانيين منحتهم فوق ما يحلمون به.

  • D8ACD8B1D8B4D986D98AD988D8B2

اليوم، يذوب ثلج الوعود الأمريكية ويبان مرج الحقائق الصادمة: واشنطن ترفع الحصار، وتفتح الخزائن، وتترك حليفها المدلل في العراء الجيوسياسي ليرقص رقصته الأخيرة وحيداً.”

أخيرا وقّع ترامب وثيقة التفاهم مع الإيرانيين، وربما تكون جيدة للأمريكيين لكن الحقيقة التي يجمع عليها الغالبية العظمى هي أن الوثيقة تعطي لإيران أكثر مما هو متوقع ومتاح، بل إن البعض يقولون إذا كان ترامب قد وافق على هذه الوثيقة فما هو الشيء الذي كان يرفضه قبل التوقيع…

الوثيقة تعطي إيران:

رفع الحصار الأمريكي عن مضيق هرمز

رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية

الإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة وبقيمة 25 مليار دولار مبدئياً

وقف العمليات العسكرية في الجبهتين الإيرانية واللبنانية

عدم التدخل في الشؤون الداخلية بين أمريكا وإيران

دفع ثلاثمائة مليار دولار لإيران لإعادة الإعمار

تأجيل النقاش حول الملف النووي

عدم النقاش حول الملف الصاروخي

ماذا كانت تريد إيران أكثر من ذلك…

الأهم أن تصريحات الرئيس ترامب ونائبه بعد توقيع الوثيقة كلها تدافع عن الموقف الإيراني وتدين الموقف الإسرائيلي الذي يحاول أن يفشل الاتفاق بكل ما أوتي من قوة.

نتنياهو يعيش أسوأ أيام حياته السياسية، ويقوم بانتقاد أمريكا والرئيس الأمريكي هو ووزراؤه ومستشاروه مما دفع بترامب ونائبه للخروج إلى العلن في الخلاف، وذكّر ترامب نتنياهو أن ثلثي الأسلحة التي تقاتل بها إسرائيل هي صناعة أمريكية ويدفع ثمنها الأمريكيون، وأن على نتنياهو أن لا يخسر الحليف الوحيد المتبقي له في العالم.

إسرائيل تصعد في لبنان عسى ولعل أن تستفز إيران فتقوم إيران بضرب تل أبيب، مما يضطر أمريكا لإلغاء الاتفاق وضرب طهران من جديد، غير أن الواقع السياسي والعسكري يقول إن أمريكا لن تضرب إيران حتى لو ضربت إيران إسرائيل رداً على هجوم إسرائيلي، وقد فعلها ترامب مع الحوثيين حينما انسحب من المعركة وترك إسرائيل تواجه الموقف لوحدها.

كما قلت في مقالات كثيرة سابقة في الأشهر السابقة إن المنطقة ستشهد متغيرات كبيرة وكثيرة في قابل الأيام، وأن إسرائيل بعد العزلة الدولية شبه التامة التي تواجهها تريد حروباً جديدة ولكنها تعلم جيداً أنها لا تستطيع أن تحارب وحدها بدون أمريكا..

إسرائيل صدقت الهلوسات حول إسرائيل الكبرى

وصدقت أنها محمية من الغرب وأمريكا بلا حدود وتحت كل الظروف

وهي تستفز سوريا وتركيا ومصر وتهاجم لبنان وتتوعد اليمن والعراق

نائب الرئيس الأمريكي صرح يوم أمس علناً على الفضائيات الأمريكية أن على نتنياهو وحكومته أن يتذكروا أنهم دولة..!! عدد سكانها تسعة ملايين فقط ولا يستطيعون حل مشاكلهم بالقوة والقتل.

إسرائيل فأر يزأر، قلتها مرات كثيرة

واليوم إسرائيل فأر جريح يئن ويحاول الزئير… لكنه صغير.

يمكننا القول بكل ثقة إن عقارب الساعة بدأت العد العكسي بالنسبة لإسرائيل، ولم يعد يؤرق إسرائيل الموقف الرسمي العربي فقط بل مواقف ومستجدات أخرى قد تنشأ بين لحظة وأخرى..

مثل ماذا؟!

مثل حرب تركية إسرائيلية…

لننتظر ونرى.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى