

إستطلاع المعهد الجمهوري الأمريكي ولقاء سعد باشا خير
الدكتور أحمد الشناق
أجرى المعهد الجمهوري الأمريكي عام 2002 إستطلاعاً للرأي في الأردن
وشمل الإستطلاع عينات من الأردنيين من المسيحيين والأصول الفلسطينية ، وكانت أسئلة الإستطلاع إن كانوا يواجهون تميزاً في التعامل لدى مراجعتهم للقضاء لدى المحاكم الأردنية ، أو لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات وإستبيان الإستطلاع تضمن بعض مؤسسات الدولة
وشمل إستطلاع الرأي عن مدى الثقة بالقوات المسلحة الأردنية
فأصدر الحزب الوطني الدستوري بياناً مستهجناً ومستنكراً لهذا الإستطلاع ولطبيعة الأسئلة الموجهة لبعض العينات الأردنية ، ولطرح مسألة الثقة بالقوات المسلحة الأردنية ، على إعتبار أن الجيش ليس مؤسسة ديمقراطية تأتي بالإنتخاب ليجري إستطلاع عليها ، وهذا غير معمول به في أي دولة بالعالم وحتى داخل الولايات المتحدة ، بأن يجري إستطلاع الرأي العام عن ثقته بالقوات المسلحة .
بعد يومين من صدور البيان ، تلقيت إتصالاً هاتفياً وظهر رقم خاص ، وإذ به عطوفة المرحوم سعد باشا خير مدير المخابرات الأسبق .
وحدد لي موعد الزمان والمكان للقاء
أثناء اللقاء طرح الباشا عدة أسئلة ، وطلب قرأتي السياسبة لأهداف هذا الإستطلاع .
بدأت حديثي بأنني لا أرتاح للولايات المتحدة من تجارب أردنية تاريخية بدءاً من فترة الخمسينات وموجة ما يعرف بالضباط الأحرار والإنفلابات العسكرية في المنطقة .
وفي أحداث ١٩٧٠ ، وكانوا ينتظرون النتائج لتحديد موقفهم !
وفي عام ١٩٩١ وحصار الأردن ، ومحاولة المساس بالإستقرار السياسي !!!!!
وبينت قرآتي التي تقول أن الولايات المتحدة تدرس عوامل داخلية في بعض البلدان لإحداث تغيرات جيوسياسية
ويسأل الباشا سعد خير ، هل لك قراءة في الآليات ،
جوابي كان أن الولايات المتحدة تبحث عن مظلوميات لدى مكونات وأقليات في البلدان ، وسيكون نظام الملالي في إيران أحد الآليات في إحداث التغير الجيواستراتيجي
فأعاد السؤل وكيف ذلك ، وهل من علاقة مع نظام الملالي .
جوابي ، إن الثورة الإيرانية جاءت برعاية الولايات المتحدة ومساعدة المخابرات الفرنسية ، بإشراف بريجينيسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي ، والمنطقة مقدمة على تغيرات جيواستراتيحية تبدأ من العراق بإستخدام المظلومية الشيعية المدّعاة تاريخياً
والسؤال الأخير للباشا ، هل لديك مصدر معلومات يا دكتور
اجبته : عطوفة الباشا ، أثناء دراستي في اليونان كنت رئيس للرابطة العربية الإسلامية ، وأثناء تواجد الخميني في نوفل لوشاتو الضاحية الباريسية بإنطلاق الثورة الإيرانية ، كان حلقة الوصل ابراهيم يزدي الناطق بإسم الخميني ، واطلعت في تلك الفترة على تقارير تصلني بحكم موقعي كمسؤول عن الرابطة العربية الإسلامية
إنتهى اللقاء بعد ساعة ونصف
وفي اليوم التالي إتصل بي ، احد قادة الجهاز وطلب لقاء ، وتم اللقاء وكان يتعلق بتفاصيل عن النظام الإيراني ومستقبل المنطقة .
بعد اسبوع طلبت صحيفة الأسواق الأردنية لقاء صحفي ، وخرج عدد الصحيفة بمانشيت وعنوان رئيسي :
الشناق : تغيرات جيوإستراتيجية قادمة على المنطقة والعراق مقدمة لهذه التغيرات ، والنظام الرسمي العربي في وضع قلق
بعد شهر تقريباً زارنا وفد عراقي برئاسة الدكتور الحارث الخشالي مدير العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية العراقية ويرافقه نقيب الصحفيين العراقيين ورئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي، وجرى حوار عميق في مقر الحزب الدستوري وتم نشر جزءا من الحوار في صحف الرأي والدستور ..
ويتم ترتيب دعوة لي ، لزيارة العراق واللقاء مع قيادات عراقية ممثلة بالسيد طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية والدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي والسيد طارق عزيز وزير الخارجية.
وإنتهت الزيارة للعراق بحوار شامل على عشاء في نادي الصيد العراقي مع سياسيين وصحفيين وأعضاء في المجلس الوطني العراقي
المصدر




