

ماذا قال لي الأمريكان عن القمح ؟
الدكتور أحمد الشناق
خلال حكومة دولة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة
” أبوعصام ” ، وصلت شحنة قمح أمريكية ، وبالكشف عليها تبين وجود فئران ، ووصلت المسألة الى البرلمان ، وبدأت القضية تشكل رأي عام اردني ، وبدأ التداول بمصطلح القمح المفأرر .
فأصدر الحزب الوطني الدستوري بياناً ، لماذا لم تُلقى حمولة باخرة القمح المفأرر في البحر . وانتقد الحزب آلية معالجة المسألة ، ليكون قرار إتلافها أو إعادتها لبلد المنشأ من الجهات المختصة في العقبة ، دون وصول الموضوع إلى البرلمان …
وإذا بالقسم السياسي بالسفارة الأمريكية يتصل هاتفياً ، ويتمنى بطلب ورغبة اللقاء معي . فاستوضحت عن سبب اللقاء ، فجاء الرد لأمر مهم ، فأجبت بالقبول لمعرفة السبب المهم
تم اللقاء مع رئيس القسم السياسي بالسفارة الأمريكية ، خارج السفارة …
وبعد حديث عام ، تفاجأت بالسؤال عن البيان الذي أصدره الحزب بخصوص شحنة القمح الأمريكية ، وما أطلق عليها شحنة القمح المفأرر حسب التداول لدى الرأي العام الأردني
تساءلت ماذا يعني للسفارة الأمريكية بهكذا موقف للحزب ؟
فأجاب أن القمح أمريكي ، فقلت حسناً ، وكيف ترسلون لنا قمح بفئران ، وهل يتناول الأمريكي خبزاً مفأرر ، طبعاً دافع أن فئران الشحنة قد تكون تولدت أثناء طريق الشحن بالبحر …
وبعد صمت ، قال دكتور شناق ، هل تعرف ماذا يعني القمح للولايات المتحدة ؟ قلت طبعاً أعرف ، وحتى نعرف تقديمه لمصر بعد ثورة ٥٢ ، أنه أداة السياسة العميقة للحكومة الأمريكية في عديد الدول !
فقال : إنة آلية الإستراتيجية الأمريكية في عديد الدول !
فقلت نعرف ذلك ولكن قمحكم مفأرر ، وحتى أبخرة تخزين القمح رفعت نسبة نقص B12 الذي أصبح شائعاً بين المواطنيين ..
فقلت مداعباً لو كنت مسؤولاً لزرعت الشعير وخبزه جيد صحياً ، ولرفضت شحنات قمح مفأررة بإستراتيجية الفأر المولود بالبحر .. وتأكد أيها السيد ، إن الفحص اثبت أن الفأر أمريكي المولد ، والبحر بريء من ولادة الفئران ، والفئران لا تُولد في البحار !
إنتهى اللقاء بإبتسامات صفراوية وبالإحترام
المصدر




