أخبار

أمنية – سواليف

أمنية

محمد طمليه

*الله لو.. أعني لو تهزني يد أمي.. لو يغريني صوتها بالشاي.. لو تغمرني رائحة الزعتر.. لو أفتح عينيّ إمتثالاً لإلحاحها الذي إقترب من نقطة الانفجار..

الله لو أنني أنضم لحلقة الاشقاء الكسالى، نتثاءب و نفرك أعيننا التي ما تزال مثقلة بالاغفاء..

  • majed zebadi

الله لو أنني ألجأ الى التمارض كي تعفيني أمي من الالتحاق بركب الأتراب الذاهبين الى المدرسة: ها يدها – يد أمي – تتفحص جبيني، ثم تكتشف أنني كاذب..

الله لو أنني أفتح عينيّ، الان تحديداً، فأجد أنني سبب الإعوجاج في طابور المدرسة.. وأجد أنني مرشح لنيل العقوبة المترتبة على عدم قص الأظافر.. وأجد أنني نسيتُ الاستعانة بأخي الأكبر للتصدي لمسألة الحساب العويصة..

الله لو افتح عينيّ: ها أنني أرمي الكرة بعيداً.. وراء سور المدرسة.. ها أن أسمي مكتوب، بصفة مشاغب، على طرف السبّورة.. ها أن قلم الرصاص قد بات مفطوعاً.. ها أنني اتثاءب في حصة الاجتماعيات قبل الأخيرة.. ها أن…

الله لو افتح عينيّ فأجد أن الخصم قد تمكن من إكتشاف مخبئي في لعبة “الغميضة”.. و أجد أن الحجارة السبعة قد تهاوت إثر رميتي الدقيقة.. وأجد أن رصيدي من “البنانير” قد نضب…

الله لو ينتهي هذا الكابوس!


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى