
#درجات_الوقت..
مقال الأحد 11-1-2026
#أحمد_حسن_الزعبي
#الوقت كاللون له درجات مختلفة ، أغمض عينيك قليلاً وسترى أن للأيام ألوان ايضاَ ..
لا يمكن أن أقتنع أن الوقت الذي يمضي بنا كغمضة عين هو نفسه الوقت الذي يمرّ بطيئاً ثقيلاً على غيرنا…الوقت الذي يمرّ على الصحيح كهبّة ريح ،ليس الوقت الذي يمضي على #مريض ممدّدٍ على سريره بغرفة شبه مفرغة ،هناك #الساعة تمرّ كنقطة #محلول ” #الوريد ” #بطيئة متردّدة متدلّية، بالكاد تسقط..والوقت الذي يمضي على متنزِّه في الطبيعة سعيد بكل ما هو حوله ،ليس نفس الوقت الذي يمضي على #سجين بين لونين أفرهوله الأزرق ودهان غرفته الرمادي الداكن حيث يمضي اليوم باكمله جالساً على سريره ينظر الى نافذة لا تظهر شيئاً #الدقائق تمشي “بثقّالات” حديدية لا تقطع #دوران_الساعة الا وهي منهكة..
وعودة إلى الوقت وفلسفته..تمر #ساعات_طويلة دون ان أتكلّم حرفاً واحداً، أتأمل فقط ، استنشق كل #الأخبار_البائسة كأدخنة #المركبات العادمة ، أسعل حزناً وغضباً…
لماذا أتكلم ؟ إذا تكلمّت صوتي لا يسمع ، واذا سُمعَ لا يُفيد ، هو تماماً كقيثارة بفرقة عراضة، أمام #الصراخ و #الطبل يهان #الحنين…لذلك قرّرت أن أبني #مدينة_فاضلة في رئيتيّ ، بشوارعها ،وبيوتها ،وسكّانها الأفاضل وقوانينها ودستورها وجيشها وشجرها ومطرها وثلجها …
شهيقي بالنسبة لهم #منخفض_جوي، وزفيري انقضاء #موجة_حارة…أعيش لذاتي ، لوقتي ، لمدينتي السريّة…أما ما أراه وأشاهده من واقع بمختلف مسميّاته فهو ” #فيلم_كرتوني معاد للمرة الألف” لا تعلق بذاكرتي أحداثه ولا أذكر أسماء شخصياته…
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com

