
#الشعر_الأردني ليس طارئا
أؤيد الكاتب الأديب الكبير والصديق الاستاذ عارف فيما قاله ..
لا من باب العصبية،، بل من باب رد الأمور إلى أصولها…
فالكلام عن الشعر الأردني وكأنه طارئ!!!! أو لم يعرف إلا عبر برنامج تلفزيوني احسب أن كل العاملين فيه هم أردنيون،، ليس زلة لسان عابرة،، بل اختزال جارح للتاريخ،، وتبسيط مخل لذاكرة مكان علم غيره كيف تصاغ الكلمة قبل أن تبث على الشاشات…
الأردن لم يكن يوما هامشا ثقافيا ولا صحراؤه فراغا بلا صوت…. هذه الأرض ارض الأردن… أرض النخوة وموئل الأدب أرض النخوة والكلمة والمسؤولية ،، ارض الأخلاق وحصن الكلمة .. أنجبت الشعر قبل أن تولد المنصات والمسارح ..
كان شعراؤها يتداولون مشافهة ووجدانا، لا حاجة لهم بلجنة تحكيم لتمنحهم شرعية الوجود!!!. ومن المفارقة العجيبة أن كثيرا ممن ينتقدون اليوم الشعر الأردني،، ما كانوا ليعرفوا أصلا لولا هذه الجغرافيا التي صدرت المعلمين..والمثقفين،، وحملة القلم إلى الخليج منذ أكثر من ستين عاما…
الأردنيون هم من علموا الأجيال الأولى هناك القراءة ، والكتابة،، قبل أن تصبح القصيدة سلعة موسمية…….
أما القول إن شعر البادية الأردني لم يكن معروفا يا للعجب!! فهو تجاهل متعمد لسلسلة طويلة من الشعراء الذين شكلوا وجدان المكان… وفي مقدمتهم نمر العدوان، الذي لم يكن شاعر صحراء فحسب بل شاعر قيم وأخلاق وشهامة ومدرسة كاملة…
((حنا هل الطولات لا ضاق الزمان
نرخص عزيز النفس دون أوطان))
هذا بيت ليس للتباهي،، بل لأنه يلخص علاقة الأردني بأرضه كرامة وشعر وأخلاق …
من لا يرى ذلك، فمشكلته ليست في الشعر الأردني،، بل في نظرته الضيقة للتاريخ.

