أخبار

فيديوهات توثق زحف البحر في تونس.. خبير مناخي يكشف 4 أسباب وراء الظاهرة


#سواليف

شهدت السواحل التونسية موخرا، ارتفاعا ملحوظا لمنسوب مياه البحر وتقدمها المتكرر نحو اليابسة، ما دفع المختصين للبحث في أسباب هذه الظاهرة البيئية ومدى ارتباطها بالتقلبات المناخية.

ارتفاع منسوب مياه البحر في تونس

وتداولت مواقع إخبارية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مقاطع فيديو توثق بوضوح تقدم مياه البحر واجتياحها لعدة مناطق منها حلق الوادي وشارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، إضافة إلى محطة تونس البحرية، والميناء القديم بمدينة بنزرت ومناطق أخرى.

ولم تقتصر الظاهرة على الفيضانات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، بل تواصلت خلال نهاية الأسبوع الماضي.

وفي سياق تفسير هذه الظاهرة، أرجع الأستاذ الجامعي بجامعة تونس والباحث في علوم المناخ، زهير الحلاوي، هذا الارتفاع إلى تضافر أربعة عوامل رئيسية تتراوح بين المعطيات المناخية والتدخلات البشرية.

وأوضح الحلاوي، خلال مداخلة له على إذاعة “الجوهرة أف أم” التونسية، أن العامل الأول يتمثل في الرياح القوية خاصة الشمالية والشمالية الشرقية، التي تدفع المياه باتجاه السواحل.

أما العامل الثاني فيكمن في الأمواج العالية التي تتشكل في أعالي البحار وتمارس ضغطاً كبيراً على السواحل، لا سيما المنخفضة منها.

ويرتبط العامل الثالث، وفقا للباحث التونسي، بالمنخفضات الجوية العميقة، حيث يؤدي انخفاض الضغط الجوي إلى ارتفاع مستوى مياه البحر، خاصة مع بقاء حرارة مياه البحر مرتفعة مقارنة باليابسة، مما يحفز صعود المياه.

ولم يغفل الباحث عن الجانب البشري، مشيرا إلى أن العامل الرابع يتمثل في “التهيئة العمرانية” التي لم تأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات ارتفاع منسوب البحر، مما جعل العديد من المناطق الساحلية تعاني من هشاشة واضحة أمام أي تقلبات مناخية.

وحذر الحلاوي في ختام حديثه من التوقعات المستقبلية، مشيرا إلى أن الدراسات العلمية ترجح ارتفاع مستوى سطح البحر في تونس بنحو 30 سنتيمترا بحلول عام 2050، وهو ما يفرض ضرورة عاجلة لوضع خطط استباقية لحماية الشريط الساحلي.





المصدر

السابق
مفاهيم شرعية: الحلال والحرام – سواليف