أخبار

عشرات الشهداء والجرحى يوميا في غزة معظمهم نساء وأطفال بعضهم يفقد حياته لنقص الإمكانات

#سواليف

قال المدير العام لمجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إن عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، يصلون يومياً إلى المجمع في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل، لافتاً إلى أن العديد من الجرحى يعانون إصابات حرجة، فيما يفقد بعضهم حياته نتيجة نقص الإمكانات الطبية.

وأضاف أبو سلمية، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن حالة المصابين تستدعي تدخلات جراحية متعددة، وأن غالبية الحالات تُدخل إلى أقسام العناية المركزة، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي مستمر بشكل يومي، بينما يواصل الوضع الصحي في قطاع غزة التدهور منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وأوضح أنه لم تُسجل حتى الآن أي انفراجة حقيقية على مستوى إدخال المساعدات الصحية والإنسانية إلى المستشفيات، مؤكداً أن الطواقم الطبية تتعامل مع الحالات وفق الإمكانات المتاحة وبهدف إنقاذ الحياة، إلا أن نقص الأدوية والمستلزمات يؤدي إلى وفاة عدد من المرضى الذين كان يمكن إنقاذهم.

  • %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%B5%D9%89

ووصف أبو سلمية الوضع الصحي في القطاع بأنه “شديد الصعوبة”، مشيراً إلى نقص كبير في المستهلكات الطبية يصل إلى 70%، وفي الأدوية الأساسية إلى 50%، وفي أدوية الطوارئ إلى نحو 45%، إضافة إلى نقص حاد في المواد المخبرية بنسبة تقارب 86%.

ولفت إلى وجود عجز في أجهزة الأشعة والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، موضحاً أنه لا يوجد أي جهاز رنين مغناطيسي في قطاع غزة، ما ينعكس سلباً على تشخيص الحالات الحرجة وعلاجها.

وحذر من أزمة وشيكة في خدمات غسيل الكلى بسبب نقص مادة أساسية تستخدم في هذه العمليات، قائلاً إن استمرار غيابها سيؤدي إلى توقف عدد من الخدمات خلال أيام في مجمع الشفاء وباقي مستشفيات القطاع.

وأشار إلى أن المساعدات الطبية المقدمة لوزارة الصحة لا تزال محدودة جداً مقارنة بحجم الاحتياج، موضحاً وجود نحو 350 ألف مريض مزمن في قطاع غزة، بينهم حوالي 11 ألف مريض سكري، من بينهم 2500 طفل لا تتوفر لهم أقلام الأنسولين.

وأضاف أن هناك عجزاً واسعاً في أدوية الأمراض المزمنة والكلى والسرطان والصرع والقلب والضغط، إلى جانب انتشار أمراض جلدية داخل المخيمات يصعب التعامل معها بسبب ضعف الإمكانات.

ووجه أبو سلمية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والجهات المعنية، قائلاً: “يكفي ما حل بقطاع غزة، آن الأوان لفتح المعابر وإدخال المستلزمات الطبية والأدوية لإنقاذ المرضى والجرحى”.

وختم بالقول إن المستشفيات تفقد يومياً مرضى كان بالإمكان إنقاذ حياتهم لولا نقص الإمكانات، محذراً من تداعيات استمرار الوضع الحالي على حياة آلاف المرضى في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الاثنين، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 970 شهيداً، إلى جانب 3,063 جريحاً، وتم انتشال 782 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى