أفادت مصادر ميدانية فلسطينية أن #جيش_الاحتلال الإسرائيلي شرع خلال اليومين الماضيين في نصب #أبراج_آلية ضخمة ( #رافعات ) في مناطق متفرقة من قطاع #غزة، يزيد ارتفاعها عن 40 مترا، مزودة ببنادق قنص و #رشاشات_ثقيلة.
وأشارت إلى أن وحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال، والمتمركزة خلف ما يعرف بـ” #الخط_الأصفر “، أعمالا هندسية واسعة شملت عمليات تجريف مكثفة ونسف عدد من المباني، قبل تدشين هذه الأبراج الآلية التي باتت ترى بوضوح نظرا لارتفاعها الكبير، وغياب أي عوازل عمرانية أو مبانٍ سكنية يمكن أن تحدّ من مدى إطلاق النار الصادر عنها.
وأوضحت المصادر أن هذه الرافعات تتركز حاليا في أحياء #الشجاعية والدرج و #التفاح شرق محافظة #غزة، إضافة إلى المناطق الواقعة شرق بلدتي “بني سهيلا” و”القرارة” في محافظة خان يونس جنوبي القطاع، في المنطقة التي كانت تُعرف سابقا بمحور “ماغين عوز”.
كما سُجل انتشار عدد من هذه الأبراج في منطقة التحلية وقيزان أبو رشوان، الواقعتين شمال محافظة رفح.
وتسببت هذه الرافعات بحالة من الذعر والخوف في صفوف المواطنين، لا سيما أن الرشاشات المثبتة عليها تُعد من أخطر أنواع الأسلحة، ويصل مداها إلى أكثر من أربعة كيلومترات.
وأفادت الطواقم الطبية بتسجيل عدد من #الإصابات و #الشهداء جراء التعرض لإطلاق النار من هذه #الأبراج، في مناطق تقع غرب القطاع، وهي المناطق التي تشهد كثافة في تواجد النازحين.
ومن بين الحالات التي وثقتها الطواقم الطبية، استشهاد الشاب أحمد نعيم، إثر إصابته برصاصة أُطلقت من رشاش آلي السبت الماضي، وهو نازح من بلدة بيت حانون، كان يقيم في مدرسة “أحمد عبد العزيز” غرب حي الأمل بمدينة خان يونس.
كما أُصيب عدد من النازحين المقيمين داخل حرم مجمع ناصر الطبي في خان يونس بإصابات بالغة، جراء الطلقات النارية التي أطلقتها هذه الأبراج.
من جانبه، قال الحاج أبو رامي شتيوي، والد المصاب براء، إن إصابة نجله بطلقة نارية أثناء انتظاره تعبئة المياه في منطقة معسكر خان يونس جريمة مكتملة الأركان، مؤكدا أن ابنه لم يقترب من أي مناطق احتكاك مع جيش الاحتلال، وكان يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن الخط الأصفر، قبل أن يصاب إصابة بالغة في كتفه، لولا عناية الله التي حالت دون استشهاده.
وأضاف شتيوي، أنه يرفض الادعاءات التي تزعم أن الرصاصة كانت طائشة أو أطلقت عن طريق الخطأ، مشددا على أن جيش الاحتلال يتحكم بدقة في مدى واتجاه إطلاق النار، معتبرا أن هذه الممارسات تهدف إلى نشر حالة من الذعر والهلع في المناطق التي يُفترض أنها آمنة.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم أميركي وأوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت هذه الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم من الأطفال، فضلًا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

