[ad_1]

بين ” #باومان ” و #الروابدة الأب!
بقلم: د. #ذوقان_عبيدات
“زيجموند باومان” عالِم اجتماع معروف، ابتكر نظرية الجيب العُلوي، وهي تخص العلاقات العابرة.
أما سالم الروابدة، فهو فلاح من بلدة الصريح! ليس من علماء الاجتماع، ولا يعرف الحداثة، ولا ما بعد الحداثة، وربما لم يسمع بعلم الاجتماع، وبالتأكيد لا يعرف العالِم باومان! لكنه مارس، أو طبّق نظرية الجيب العُلوي في سلوكياته، وفي تربية ابنه الوحيد عبد الرؤوف “أبو عصام”!!
(١)
نظرية الجيب العُلوي
هي نظرية العلاقات السائلة، أو الحب السائل الذي شرحه باومان في نهايات القرن العشرين. وملخص هذه النظرية أن الإنسان الحديث تخلص من العلاقات الدائمة: الأسرة الدائمة، الصداقة الدائمة، الشراكة الدائمة والمشاعر الدائمة لصالح العلاقات الحديثة التي تتميز بعدم الاستقرار، وسرعة التغيّر، وسهولة الاستبدال. والبحث عن العلاقات الاجتماعية الاستهلاكية، والأدوات الاستهلاكية، وعلاقات عدم الالتزام ، والبحث عن الجديد، واختيار الأفضل.
فالحب متغير، والأسرة متغيرة، والمهنة متغيرة وهكذا..
ضع كل التزاماتك بالجيب العلوي؛ لأن ما في هذا الجيب يمكن التخلص منه بسرعة، ومثال ذلك،حين تستلم فاتورة مشتريات الخضار تضعها في الجيب العلوي، وبعد أن تصل البيت ترميها، أو تتخلص منها!
(٢)
ماذا نضع في الجيب العلوي؟
تحولت العلاقات من مرحلة الصلابة إلى السيولة، وصار من السهل الاستغناء عنها، وتحولت أدواتنا من الصلابة إلى السيولة
مثل: أطباق، وكاسات، وفناجين ورقية تستخدم مرة واحدة، ثم يتم التخلص منها!
أثاث “ديسبوسابل” يتلف بسرعة
ويسهل استبداله، ملابس ورقية، جواهر تقليد، مطاعم سريعة، مقاهٍ تأخذ فنجانك وتمشي!
وهكذا انتقلنا إلى عصر: كل شيء قابل للاستغناء الفوري عنه، ورميه من الجيب العليا.
(٣)
نظرية ” الروابدة الأب”
في حديث لدولة “الروابدة” قال؛
إن والده الفلاح “الروابدة الأب” كان يقول له دائمًا:: حٌط “العقل الصريحي” في جيب قميصك العلوي! وهذا يعني أن هناك تواردَ خواطر بين الروابدة الأب وعالِم الاجتماع “باومان”. وإذا حكّمنا التاريخ، فإن العالم باومان هو مَن سرق النظرية من سالم الروابدة، وليس العكس! أو في أحسن الأحوال: هناك فاعل خير نقل نظرية الروابدة الأب إلى المفكر باومان حيث صاغ نظرية الجيب العلوي!!
(٤)
تطبيقات نظرية: الروابدة الأب وباومان!
في الحياة الأردنية الحديثة، زادت نسب الطلاق، وزاد التفككك العائلي، وزاد تقليد الساعات الثمينة، والجواهر الثمينة. وزادت سرعة التقلبات حتى في الطقس!!
وتم وضع كل شي في الجيب العلوي .
الكل صار في الجيب العلوي، ما عدا منافقي الحكومة، ومْدوّريها، وأساليبها!!
متى نشهد عمليات “تسييلهم “، ووضعهم في الجيب العليا للقميص؟
فهمت عليّ؟!!
[ad_2]
المصدر

