كشف مصدر أمني في #المقاومة_الفلسطينية أن طبيعة #المواجهة مع #الاحتلال الإسرائيلي شهدت تحولا ملحوظا منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع #غزة في 9 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ اتخذت طابعا أمنيا مختلفا عما كان سائدا خلال حرب الإبادة، أو حتى في الفترات التي سبقتها.
وأوضح المصدر، أن “الاحتلال بات يعتمد أسلوبا أمنيا جديدا يقوم على #تجنيد #متعاونين محليين لتنفيذ عمليات أمنية خاطفة، دون تدخل ميداني مباشر من قواته، في محاولة لتجنب تكبّد #خسائر_بشرية في صفوف قواته”.
وأشار إلى أن “مجاهدي المقاومة تمكنوا عبر أساليب تمويه ورصد دقيقة من الإيقاع بعدد من هذه العناصر في #كمائن_محكمة، حيث جرى اعتقالهم وإخضاعهم للتحقيق، وبينت إفاداتهم تلقيهم تعليمات وخططا ميدانية وضعها وأشرف عليها جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.
وعن طبيعة هذه العمليات يكشف المصدر: “تنفيذ عمليات إطلاق نار، أو اعتقال عناصر من المقاومة، أو التسلل إلى مواقع خاصة بها، بهدف جمع معلومات حول طبيعة التحضيرات الجارية لإعادة تنظيم صفوفها”.
لافتا في الوقت ذاته إلى أن “هذه العناصر تنتمي لميليشيات مسلحة تتمركز شرق قطاع غزة، وترتبط بعلاقات مباشرة مع جيش الاحتلال، حيث تتحصن في أوكار تحظى بحمايته، فيما يعمل الجيش على تسهيل دخولهم إلى المناطق الغربية من القطاع، إما تحت غطاء العمل مع منظمات الإغاثة، أو عبر شاحنات المساعدات”.
وأضاف أنه “في ضوء هذه المعطيات، وضعت المقاومة خطة عمل أمنية تقوم على رصد أي تحركات مشبوهة انطلاقا من داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، ومتابعة مسارات تحركات هذه الميليشيات، وصولا إلى تحييدها، سواء من خلال الاعتقال أو التصفية”.
مبينا أن التحقيقات كشفت أيضا عن اعتماد جيش الاحتلال على الطائرات المسيّرة لتحديد أهداف بعينها، قبل تمرير معلوماتها وإحداثياتها إلى تلك الميليشيات، لتنفيذ عمليات اغتيال أو اعتقال ميدانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت منصة “الحارس” التابعة للمقاومة مطلع العام الجاري، إحباط محاولة اغتيال باستخدام دراجة آلية مفخخة، جرى شحنها إلى قطاع غزة عبر إحدى الشركات التجارية في الداخل المحتل، وأظهرت تحقيقات المقاومة، عقب وصول الدراجة إلى القطاع، وجود عبوة ناسفة مخبأة داخل بطاريتها.
فيما تجدر الإشارة إلى أن المقاومة الفلسطينية، وفي إطار معالجتها لملف المتعاونين مع الاحتلال، أبقت باب التوبة مفتوحا أمام من تورطوا في هذه الجرائم، ولا سيما أولئك الذين لم يشاركوا في عمليات اغتيال أو يتسببوا في مقتل مقاومين أو قيادات أو مواطنين مدنيين.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لعدوان أدى إلى “إبادة جماعية” شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلف العدوان أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن دمار واسع محا معظم مدن القطاع.

