أخبار

الأمم المتحدة: خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة وسياسات “إسرائيل” ترقى للفصل العنصري


#سواليف

حذّرت مفوضية #الأمم_المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تصاعد الآثار الخانقة للسياسات الإسرائيلية التمييزية المفروضة على #الفلسطينيين في #الضفة_الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات باتت تتخذ ملامح “تشبه نظام #الفصل_العنصري”.

وأوضحت المفوضية، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، أن التمييز الممنهج بحق الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة شهد تدهورًا خطيرًا خلال السنوات الأخيرة، انعكس على مختلف مناحي الحياة اليومية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان مرفق بالتقرير، إن هناك “خنقًا ممنهجًا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية”، مشيرًا إلى أن كل جانب من جوانب حياتهم بات خاضعًا لسيطرة وقيود إسرائيلية ناتجة عن منظومة من القوانين والسياسات والممارسات التمييزية.

  • 1000193331 1767785299 jpg 1767785299.wm

وأضاف تورك أن هذه الأوضاع تمثل أحد أخطر أشكال التمييز والفصل، لافتًا إلى أنها “تتشابه إلى حد بعيد مع أنظمة التمييز العنصري التي شهدها العالم سابقًا”.

وأكد أن القيود الإسرائيلية تطال الوصول إلى المياه، والتعليم، والرعاية الصحية، وزيارة الأقارب والأصدقاء، فضلًا عن ممارسة الأنشطة الزراعية مثل قطف الزيتون.

وفي سياق متصل، تواصل حكومة الاحتلال تسريع وتيرة الاستيطان والتوسع في الضفة الغربية عبر حزمة من الإجراءات القانونية والإدارية، يعتبرها حقوقيون خطوات إضافية نحو الضم الفعلي للأراضي المحتلة.

ففي أيار/مايو 2025، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) على استئناف إجراءات “تسوية الأراضي” وتسجيلها، بعد توقف دام أكثر من خمسين عامًا، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية لتكريس السيطرة الإسرائيلية وتوسيع المشاريع الاستيطانية.

كما كشف استطلاع أجرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان بالتعاون مع معهد “جيوكرتوغرافيا” في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن فجوات كبيرة في الشعور بالأمان الشخصي وإمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية بين الفلسطينيين داخل إسرائيل، مع تأثير واضح للعوامل الاقتصادية والجندرية والهوية القومية على التمتع بهذه الحقوق الأساسية.

وكان مركز “عدالة” الحقوقي قد حذّر سابقًا من أن قرار تسوية الأراضي يخدم بشكل مباشر المشروع الاستيطاني غير القانوني، ويؤدي إلى توسيع نطاق الضم الفعلي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر على القوة المحتلة اتخاذ إجراءات سيادية في الأراضي المحتلة.

وأوضح المركز أن القرار يُلزم عدة جهات حكومية إسرائيلية، من بينها مفوضية التسوية وسلطة تسجيل الأراضي والمستشار القانوني لوزارة الأمن، بالتحضير لبدء تنفيذ الإجراءات خلال مهلة لا تتجاوز 60 يومًا.

ويرى منتقدون أن ما يجري يتجاوز كونه تحديثًا إداريًا، ليشكل محاولة لإضفاء شرعية إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية عبر تسجيلها باسم سلطات الاحتلال، بما يمهّد لاحقًا لتوسيع المستوطنات وضم مساحات إضافية.

وفي هذا السياق، وصف وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس القرار بأنه “خطوة ثورية” لتعزيز الاستيطان، فيما اعتبره وزير الاستيطان بتسلئيل سموتريتش خطوة أولى نحو فرض “السيادة المطلقة” على الضفة الغربية، بما يسمح باستيعاب “مليون مستوطن إضافي”.



المصدر

السابق
غزة .. أزمة نقص المستهلكات المخبرية تتخطى مستويات كارثية
التالي
كاريكاتير دعاء العدل – سواليف