أخبار

غزة: انهيار المناعة وتفشّي فيروسات قاتلة وسط عجز صحي وتجويع إسرائيلي


#سواليف

أعلن مدير #مجمع_الشفاء_الطبي في قطاع #غزة، الطبيب #محمد_أبو_سلمية، اليوم الاثنين، عن تفشّي #فيروسات_تنفسية_خطيرة بين السكان، في ظل #انهيار شبه كامل للمناعة العامة نتيجة #التجويع الذي يفرضه #الاحتلال الإسرائيلي، وتفاقم العجز الحاد في #المنظومة_الصحية.

وأوضح أبو سلمية، في تصريحات صحفية، أن القطاع يشهد انتشارًا لفيروسات تنفسية يُرجَّح أن تكون سلالات متحورة من #الإنفلونزا أو فيروس #كورونا، مشيرًا إلى أنها تتسبب في #وفيات و #إصابات_خطيرة بسبب الانهيار التام في جهاز المناعة لدى المواطنين، الناتج عن المجاعة وسوء التغذية الحاد.

ووصف الأوضاع الصحية في قطاع غزة بأنها “مأساوية وقاتمة”، في ظل تداخل آثار حرب الإبادة المستمرة مع تفشي الأوبئة، لا سيما بين صفوف النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة السوء.

  • %D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85

ويعيش القطاع أوضاعًا صحية كارثية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي استمر لعامين، وأسفر عن تدمير واسع في المستشفيات والمرافق الصحية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية الأساسية.

وأشار أبو سلمية إلى أن شريحة واسعة من سكان غزة تعاني من سوء تغذية ومجاعة حادة نتيجة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر، ما أدى إلى إضعاف المناعة وزيادة قابلية الإصابة بالأمراض المعدية مقارنة بالظروف الطبيعية.

وأكد أن المنظومة الصحية تواجه عجزًا غير مسبوق بفعل القيود التي يفرضها الاحتلال، والتي تمنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة اللازمة للفحص والتشخيص، محذرًا من تداعيات خطيرة على حياة المرضى.

كما أعلن عن وفاة أربعة أطفال منذ بداية فصل الشتاء نتيجة البرد القارس، في ظل انعدام وسائل التدفئة داخل خيام النازحين، مشيرًا إلى أن الضغط على المستشفيات تجاوز قدرتها الاستيعابية، حيث بلغت نسبة إشغال الأسرة نحو 150%، في وقت يتعذر فيه توفير اللقاحات السنوية للفئات الأكثر هشاشة.

وحذر أبو سلمية من أن استمرار الاكتظاظ في مراكز الإيواء، مع غياب التدخل الطبي العاجل، سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية وارتفاع أعداد الوفيات بسبب الأمراض والظروف الجوية القاسية.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم، نتيجة تنصل الاحتلال من التزاماته، لا سيما ما يتعلق بفتح المعابر والسماح بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.

وتواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية ومعدات الفحص والتشخيص، ما يعرقل تقديم الرعاية الصحية الأساسية ويضعف قدرة المستشفيات على الاستجابة للأمراض المعدية والحالات الطارئة.

ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، بلغت نسبة العجز في قوائم الأدوية 52%، فيما وصلت نسبة العجز في المستهلكات الطبية إلى نحو 71%، في حين جرى تقليص دخول الشاحنات الطبية إلى أقل من 30% من الاحتياج الشهري، ما فاقم أزمة توفر الأدوية والمستلزمات الحيوية.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، سُجّل استشهاد 450 فلسطينيا، بينهم 159 طفلًا و61 امرأة، إضافة إلى 1236 إصابة بجروح متفاوتة، وانتشال 688 جثمان شهيد من تحت الأنقاض، وفق التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة الفلسطينية.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.



المصدر

السابق
تأجيل الامتحانات وتأخير دوام العاملين في الطفيلة التقنية
التالي
الثلاثاء.. يتعمق تأثير المنخفض .. أمطار غزيرة وزخات من الثلوج